مجموعة مؤلفين
112
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
والشيخ الإمام شمس الدين محمد بن مسدي في معجمه البديع المحتوي على ثلاث مجلدات ، فإنه ترجمه فيه ترجمة عظيمة مطولة ، ومن جملتها قوله : وكان يلقب القشيري لقب غلب عليه ، لما كان يشتهر به من التصوف ، وكان جميل الجملة والتفصيل محصلا لفنون العلم أتم تحصيل ، وله في الأدب الشأن الذي لا يلحق ، والتقدم الذي لا يسبق . وقوله أيضا : وكان ظاهري المذهب في العبادات ، باطني النظر في الاعتقادات ، خاض بحار تلك العبارات ، وتحقق بمحيا تلك الإشارات ، وتصانيفه تشهد له عند أولي النظر بالتقدم والإقدام ، ومواقف النهايات في مزالق الأقدام ، ولهذا ما ارتبت في أمره ، واللّه تعالى أعلم بسره ، انتهى . والشيخ العلامة فريد زمانه ونادرة أوانه أبي العباس أحمد المقري وذلك في كتابه الذي سماه : « نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب « 1 » » فإنه ترجمه فيه ترجمة حسنة طويلة ، ونقل فيها كلام غير واحد ممن ترجمه ، قال : « وقد زرت قبره وتبركت به مرارا ، ورأيت لوائح الأنوار عليه ظاهرة ، ولا يحيد منصف محيد الإنكار ما يشاهد عند قبره من الأحوال الباهرة » . وغيرهم ممن يكثر جدّا من أهل المشرق والمغرب ، ووصفه الكثير منهم بالولاية الكبري والصلاح والعرفان والعلم والأدب وعزة الشأن .
--> ( 1 ) انظر : نفح الطيب ( 2 / 176 ) .